الآغا بن عودة المزاري
47
طلوع سعد السعود
وقد خلف بعد وفاته ابنا فقيها تولى إمامة مسجد بناه له صهره بمدينة سيق وبقي به حتى توفي ، كما خلف بنتا ذات شهرة في مدينة وهران وولايتها ، لأنها تمردت على عادات البلاد ، وصارت تخرج سافرة ، وتمارس أعمال الفلاحة لأسرتها وتشارك زوجها في أعماله وكان غنيا ويملك أراضي شاسعة . ويعمل موظفا لدى الإدارة الفرنسية كذلك ، لأن أسرته من أسر المخزن في عهد الأتراك ، وأقرها الفرنسيون على ذلك في عهدهم . وبما أنها كانت تركب الخيل وتشارك في ألعاب الفروسية ، وتستقبل زوار زوجها وتشارك في الحفلات التي كان يقيمها الولاة العامون بالجزائر لأعيان البلاد ، فإن الناس كانوا يدعونها : « القايدة حليمة » . وعندما حجت أصبحت تدعى : « الحاجة حليمة » ، وتوفيت أوائل الحرب العالمية الأولى . إن النسخة التي حققها ونشرها الشيخ المهدي البو عبدلّي لدليل الحيران ، ناقصة ومبتورة في الوسط ، ينقصها جزء من الدولة الثانية وهم المرابطون ، وكل الدولة الرابعة وهم الموحدون ، وكل الدولة الخامسة وهم بنو زيان . وهذا القسم المبتور موجود كله في مخطوط : طلوع سعد السعود . وينقصها في الأخير ، الدولة التاسعة ويقال لهم الفرنج والكلام عليهم في ستة مواضيع . الأول . ا . ه . وهذا القسم طويل جدا في مخطوط طلوع سعد السعود . يقع في مائتين وثمانية من الصفحات . ألا يكون المزاري أخذ هذه الأقسام الناقصة والمبتورة من مخطوط : دليل الحيران لأستاذه الزياني ، وضمها إلى مخطوطه بعنوانه الجديد ، طلوع سعد السعود . سؤال مطروح . وسيبقى كذلك مطروحا إلى أن يتم العثور على النسخة الكاملة لدليل الحيران ، وعلى بعض الوثائق التي تسمح بالمقارنة والاستنتاج ، والخروج برأي صحيح ونهائي . بقيت بعد هذا كلمة أخيرة حول المقصد الأخير من كتاب طلوع سعد السعود الذي خصصه المزاري للتأريخ لمخزن وهران ، وهذا المقصد لم يشر